بين الطموح والواقع
لم يكن الإعلام هو التخصص الذي كان عبدالعزيز محمد الشهري يطمح إليه بشكل مباشر، إلا أن قبوله فيه منحه فرصة للتعرف بصورة أعمق على مجالاته المتعددة، ليكتشف مع مرور الوقت أنه مجال واسع يضم تخصصات ومسارات تتناسب مع اهتماماته، خصوصًا في التواصل وصناعة التأثير والتخطيط. ويقول عبدالعزيز إن تعمقه في التخصص جعله يكتشف شغفًا حقيقيًا به، وأنه بدأ يرى نفسه قادرًا على التميز فيه مستقبلاً، بعدما انتقل من مجرد قبول التخصص إلى الاقتناع بأنه المجال الذي يمكن أن يحقق فيه طموحه. وكانت بدايته في الجامعة مختلفة عما توقعه؛ إذ كان يظن أنها ستكون قريبة من أجواء المرحلة الثانوية، لكنه اكتشف أنها تحتاج إلى قدر أكبر من المسؤولية والاعتماد على النفس، سواء في تنظيم الوقت أو الدراسة.
ويشير إلى أن البداية كانت أصعب نوعًا ما، إلا أنه استطاع مع الوقت التأقلم مع البيئة الجديدة والتعلم من متطلباتها. وفي السنة الأولى، راودته أفكار بالاستسلام، نتيجة اختلاف توقعاته عن الواقع وما صاحبه من ضغوط وتفكير في الانسحاب. إلا أنه كان يذكر نفسه دائمًا بأن الله لم يضعه في هذا المكان أو هذا التخصص إلا وهو قادر على الاستمرار فيه، ومع دعم عائلته وتشجيعهم تمكن من تجاوز تلك المرحلة ومواصلة رحلته.
وفي مسيرته الجامعية، كانت العائلة الداعم الأبرز له. ويشير إلى أن والدته كانت دائما تدعو له وتشجعه، وهو ما منحه دافعًا وتحفيزًا كبيرين، كما كان لإخوانه دور في دعمه ومساعدته خلال أوقات الضغط والدراسة. ويؤكد أن وجودهم إلى جانبه كان فارقًا مهمًا خلال هذه المرحلة.
وعن شعوره في يوم التخرج، يقول عبدالعزيز إن المشاعر يصعب وصفها، فهي لحظة حلم بها منذ اليوم الأول في الجامعة، وأدرك فيها أن كل ما بذله من تعب وجهد كان يستحق. ويختتم نصيحته للطلاب بالتأكيد على أن الجامعة ليست درجات فقط، بل مرحلة يبني فيها الطالب نفسه ومهاراته وعلاقاته، وأن التعثر في البداية أمر طبيعي جدًا، ولا ينبغي أن يكون سببًا للتراجع أو الاستسلام.