من تردد البدايات إلى التميز في الإعلام
تمثل تجربة رنا تركي، خريجة الإعلام والاتصال بمسار العلاقات العامة والإعلان، نموذجًا للطالبة التي استطاعت اكتشاف شغفها الحقيقي خلال رحلتها الجامعية، وتحويل سنوات الدراسة إلى محطة انطلاق نحو مجالات مهنية متعددة. لم يكن تخصص الإعلام ضمن خططها الأولى عند اختيار التخصص الجامعي، إلا أنها وجدت نفسها فيه مع مرور الوقت، حتى أصبح المجال الذي تعبر من خلاله عن قدراتها وإبداعها. وتؤكد أنها لم تفكر في تغيير تخصصها رغم إتاحة الفرصة لذلك، لأنها أدركت مبكرًا أنه المكان الذي تستطيع أن تحقق فيه التميز. كما لم تكتف رنا بالدراسة الأكاديمية، بل وسعت خبراتها المهنية من خلال العمل في مجالي الصحافة والتلفزيون، إلى جانب حصولها على ترخيص مهني من هيئة تنظيم الإعلام كأخصائية علاقات عامة.
وتصف رنا بدايتها الجامعية بأنها كانت مختلفة تمامًا عن توقعاتها؛ إذ دخلت الجامعة وهي تتخيل أنها امتداد للمرحلة المدرسية، لكنها فوجئت ببيئة جديدة ومسؤوليات مختلفة جعلتها تشعر بالحيرة والضياع في بعض الأوقات. ورغم ذلك، استطاعت التأقلم تدريجيًا وتحويل تلك المرحلة إلى تجربة ثرية ومليئة بالتعلم. وتؤكد أن عائلتها وصديقاتها شكلوا مصدر دعم أساسي طوال سنوات الدراسة، كما كان لأعضاء هيئة التدريس دور مهم في تعزيز ثقتها بنفسها، وإتاحة الفرص لها للتعلم والتطور وإبراز قدراتها.
ولم تخل رحلتها من لحظات صعبة، إذ تكشف أنها فكرت بجدية في الانسحاب خلال سنتها الأولى، وتحديدًا في الفصل الدراسي الثالث. إلا أن النتيجة التي حققتها في ذلك الفصل غيرت نظرتها تمامًا، بعدما حصلت على معدل كامل بلغ 5 من 5، لتدرك أن ما كانت تواجهه لم يكن ضعفًا في القدرة، بل مجرد مخاوف وتردد طبيعي في بداية الطريق.
أما لحظة التخرج، فتقصفها بأنها مزيج من المشاعر التي يصعب اختصارها في كلمة واحدة؛ فقد اجتمعت فيها فرحة الإنجاز وتحقيق الهدف، إلى جانب مشاعر الحنين والحزن على انتهاء مرحلة مليئة بالذكريات والتجارب التي أسهمت في تشكيل شخصيتها. وتختتم رنا حديثها بنصيحة تتمنى لو استمعت إليها في بداية رحلتها الجامعية، وهي ضرورة خروج جميع التجارب المتاحة داخل الجامعة وخارجها، والمشاركة المبكرة في الأندية والأنشطة الطلابية، لما لها من دور كبير في بناء الشخصية، وتنمية المهارات، واكتشاف القدرات، وصقل الخبرات التي يحتاج إليها الطالب في حياته الأكاديمية والمهنية.